قصص من الحياة

انتقام في القصر

بالقلم قدام عيلته كلها وصړخ وقال اطلعي برا بيتي! أمه كانت واقفة بتبتسم بانتصار، وفاكرة إنها أخيراً خلصت مني. ولا واحد فيهم كان يعرف إن القصر ده بتاعي أصلاً، وال 10 آلاف دولار اللي بتصرف بيهم ومدلعينها وعايشة بيهم في العز دول طالعين من حسابي أنا في البنك.
القلم ده غير كل حاجة.
قوة إيد جوزي خلت خدي يوجعني. لثواني، مدخل الرخام الكبير سكت خالص.
فضلت باصة للنجفة الكريستال، والسلم الكبير، والأرضية الإيطالي الغالية اللي أنا اللي مختاراها بنفسي.
كل حاجة حوالينا كانت مدفوعة بفلوسي أنا.
ومع ذلك كنت بتطرد زي ضيفة مش مرغوب فيها.
اوعي تقللي احترام أمي في بيتها

تاني! جوزي زعق.
أمه كانت واقفة وراه، مبتسمة.
أنا بس فكرت مرات ابني هي محظوظة قد إيه، قالت أمه. في ستات بتتجوز رجالة أغنياء وبتنسى مكانها.
بقالي 3 سنين مستحملة إهاناتها.
كانت بتنتقد شكلي، وتتريق على أصلي، وتفكر كل الناس إن جوزي هو اللي أنقذني من الفقر.
بس اليوم ده، هي عدت الخط.
قدام 6 من قرايبهم، أمه قالت عليا إني مابخلفش، وإني ماليش لازمة، وإني عايشة على فلوس ابنها.
ولا واحد دافع عني.
ولا حتى جوزي.
لما أخيراً اتكلمت، أمه عملت نفسها مصډومة.
إزاي تتجرأ تهني تحت سقف بيتي!
من غير ما يسأل إيه اللي حصل، جوزي ضړبني.
لمي هدومك واطلعي برا! أمه قالت بتريقة.
الدهب، والعربيات، وكل حاجة غالية هتفضل هنا. ابني هو اللي دافع تمنهم.
كنت هضحك.
أمه كانت بټموت في الشنط الماركات، والسفريات الغالية، والسواق الخاص، وعضوية السبا الغالية.
كل شهر، كان بيجيلها 10 آلاف دولار، وفاكرة إن ابنها هو اللي كريم وبيديهم لها.
اللي عمرها ما عرفته إن أنا اللي كنت بدفع كل جنيه.
شغل جوزي في الاستثمار كان واقع بقاله سنين. عشان أحافظ على سمعته، كنت بحول فلوس من ورا من خلال شركته، عشان يبان إنه ناجح.
عمري ما طلبت إنه يشكرني.
كنت بحبه وعايزة جوازنا ينجح.
بس كرمي اتحول لغرور عندهم.
والقصر كان فيه سر أكبر كمان.
من سنين قبل جوازنا، كنت شارية
القصر كله من خلال شركة قابضة متسجلة باسمي أنا بس.
جوزي كان فاكر إن واحد من

المستثمرين بتوعه هو اللي مالك القصر.
عمره ما سأل عن الترتيب ده.
كان بس مستمتع إنه عامل فيها سيد البيت الغني.
بصيت على صورة العيلة الكبيرة اللي فوق الدفاية.
جوزي واقف بفخر في النص، وأمه جنبه، وأنا ظاهرة وراهم زي واحدة غريبة ملهاش لازمة.
الموضوع كان يضحك من كتر ما هو يحزن.
انتي لسه واقفة هنا ليه؟ جوزي سأل.
لمېت شنطتي بهدوء.
إيدي بطلت تترعش.
عشان كنت عايزة أفتكر كويس إيه اللي حصل النهاردة، رديت.
أمه ضحكت.
ليه؟ هتكتبي في مذكراتك البائسة؟
بصيت في عين جوزي مباشرة.
لا، همست. عشان المحكمة.
وشه اتغير.
انتي فاكرة إنك ټهدديني؟
مقولتش حاجة.
مبقاش في سبب أتخانق عشانه.
مشيت

ناحية الباب، عديت على العفش، واللوحات، والديكورات اللي أنا اللي شارياها بنفسي.
ورايا، أمه كانت بتحتفل بانتصارها المزيف.
جوزي محاولش يوقفني.
كانوا فاكرين إني هرجع في الآخر وأترجاهم يسامحوني.
بس أنا كنت عارفة إيه اللي هيحصل بعد كده.
قريب أوي، جوزي هيكتشف مين اللي كان مخلي شغله الفاشل عايش.
وأمه هتعرف الفلوس الحلوة اللي بتحبها دي كانت جاية منين بجد.
والاتنين هيكتشفوا اسم مين اللي مكتوب في ورق ملكية القصر.
كانوا فاكرين إنهم طردوا واحدة ضعيفة من بيتهم.
هم في الحقيقة أعلنوا الحړب على الست اللي تملك كل حاجة.
مشيت من القصر وسبتهم يحتفلون، نزلت السلم الرخام اللي انا اللي مختاراه، وفتحت
باب العربية اللي هي بردو بتاعتي ومرخصة باسمي، ومشيت.
سقت وانا خدي لسه بيوجعني من القلم، بس قلبي مكنش موجوع، قلبي كان هادي، هادي أوي، عشان لأول مرة من 3 سنين حسيت إني فوقت.
رحت على شقتي القديمة، اللي كنت شارياها قبل الجواز ومقولتش لحد عليها، كنت سايباها فاضية، مفروشة على المفتاح، كأني كنت حاسة اني في يوم هحتاجها.
دخلت وقفلت الباب وفتحت اللابتوب.
أول حاجة عملتها، دخلت على حساب الشركة القابضة اللي باسمي، اللي ماسكة القصر، ولغيت عقد الإيجار الصوري اللي كنت عاملاه لجوزي، عقد الإيجار اللي كان بيخليه يقعد في القصر ببلاش وهو فاكر انه بيزنس.
تاني حاجة، دخلت على السيستم بتاع التحويلات، التحويلات اللي
كنت بعملها كل شهر لشركته عشان تبان انها بتكسب، كنت بحول 50 ألف دولار كل شهر، بقالي سنتين ونص

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى