
مريم مرات أحمد؟
قلبي اتقبض.
أيوه.
ابتسم ابتسامة غريبة.
الله يرحمه.
ياسين وقف بيننا.
قول اللي جاي تقوله.
محمود قال
أنا جيت أحذرك.
من إيه؟
بصلي.
منها.
أنا اتجمدت.
ياسين سأل
وضح.
أحمد قبل ما يموت كان بيقول إن مراته عارفة حاجات كتير.
وأنت مصدقه؟
مش مهم أصدق ولا لأ.
بصلي.
المهم إن وجودها هنا خطر.
ملك سمعت الكلام وقربت مني.
مسكت إيدي.
ياسين لاحظ.
وبص لمحمود.
اطلع.
محمود ضحك.
إنت مش فاهم يا ياسين.
قلت اطلع.
لو فضلت تحميها، هتندم.
ياسين قرب منه.
دي آخر مرة تحط اسمي جنب تهديد.
محمود خرج.
لكن قبل ما الباب يتقفل، بصلي نظرة طويلة.
وأنا عرفت…
إن حياتي من اللحظة دي اتغيرت.
الفصل الثالث الحقيقة اللي دفنت سنتين
بعد ما محمود مشي، ياسين قعد قدامي.
مريم، لازم تسمعيني كويس.
هزيت راسي.
أنا معاكي.
من دلوقتي، متروحيش بيتك لوحدك.
اتخضيت.
ليه؟
لأن محمود عرف إنك عندي.
يعني إيه؟
يعني ممكن يحاول ياخد منك الورقة.
بس الورقة معاك.
هو مش عارف.
أمال؟
ممكن يدور على أي حاجة تانية.
سكت.
هل أحمد سابلك حاجة غير الورقة؟
فكرت.
مش عارفة.
ياسين قال
راجعي كل حاجة.
رجعت البيت مع واحد من رجاله.
فضلت أدور ساعات.
في الدولاب.
في الأدراج.
في شنط أحمد.
لحد ما لقيت صندوق خشب صغير.
كنت فاكرة إنه فاضي.
لكن لما هزيته، سمعت صوت حاجة جوه.
فتحته.
لقيت فلاشة.
وتحتها ورقة.
مريم، لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجود.
انهرت.
قعدت على الأرض.
وكملت قراءة.
أنا حاولت أحل الموضوع من غير ما أخوفك. لو وصلت الفلاشة ليكي، سلميها لشخص واحد بس ياسين السيوفي.
بصيت للاسم.
دموعي نزلت.
أحمد كان عارفه.
كملت.
هو الوحيد اللي أعتقد إنه يقدر يوقف محمود.
أخدت الفلاشة وروحت لياسين.
لما شافها، فضل ساكت.
أحمد كان واثق فيك.
ياسين مسك الفلاشة.
كان بينا خلاف كبير.
ليه؟
عشان أحمد طلب مني أوقف مشروع.
مشروع إيه؟
مشروع كان محمود مسؤول عنه.
شغلنا الفلاشة.
ظهر تسجيل.
صوت أحمد.
وصوت محمود.
كان واضح إنهم بيتكلموا في مكتب.
محمود قال
الفلوس هتدخل الحسابات النهارده.
أحمد
بس دي مش فلوس الشركة.
محمود
وإنت مالك؟
أنا محاسب.
أنت موظف.
والاتنين مش معناهم إني هسكت.
وبعدين محمود قال
لو فتحت بوقك، هتندم.
التسجيل وقف.
لكن كان فيه ملف تاني.
صور.
حسابات.
تحويلات.
أسماء.
مبالغ.
كلها تثبت إن محمود كان بيسرق الشركة.
ياسين قعد ساكت.
وبعدين قال
كنا قريبين جدًا من الحقيقة.
يعني أحمد اتقتل؟
أغلب الظن.
مين قتله؟
مش لسه.
وفجأة ظهر اسم في الملفات.
اسم ماكنتش متوقعاه.
سامح عبدالسلام.
أخويا.
شهقت.
أخويا؟
ياسين بصلي.
تعرفيه؟
ده أخويا.
كان شغال مع محمود؟
كان شغال في شركة نقل.
فتح ياسين الملف.
كان بيستلم شحنات.
أنا حسيت الدنيا بتلف.
مستحيل.
مريم…
أخويا عمره ما يعمل كده.
سكت.
وبعدين قال
أنا مش باتهمه. أنا بقول إن اسمه موجود.
خرجنا من المكتب.
وأنا مش عارفة أصدق مين.
أخويا؟
ولا الورق؟
ولا الرجل اللي جوزي وثق فيه؟
في نفس الليلة، اتصل سامح.
إنتي فين؟
في الشغل.
إنتي بتدوري ورا حاجات أحمد؟
قلبي وقف.
إنت عرفت منين؟
سكت.
سامح؟
قال
ابعدي عن الموضوع.
إنت ليك علاقة؟
مريم، اسمعيني.
إنت كنت شغال مع محمود؟
سكت.
رد عليا!
قال
أنا ماكنتش عايز.
دموعي نزلت.
يعني إيه؟
هو هددني.
بإيه؟
بملك.
اتجمدت.
إيه؟
قال لو ما نفذتش اللي بيقوله، هيأذيها.
قفلت عيني.
وأحمد؟
سكت.
سامح… أحمد مات إزاي؟
سمعت صوته مكسور.
أنا ماقتلتهوش.
بس تعرف مين؟
أيوه.
مين؟
محمود.
الكلمة نزلت عليا كالصاعقة.
إنت متأكد؟
أنا شفتهم يومها.
ليه ما قلتش؟
خفت.
وخفت تسيب أخوك يموت؟
كنت جبان.
سكت.
بس عندي دليل.
فين؟
في المخزن القديم.
هاته.
مش هقدر.
ليه؟
محمود مراقبني.
وقبل ما يكمل، سمعنا صوت خبط.
وبعدين المكالمة اتقفلت.
ياسين كان واقف قدامي.
مين؟
سامح.
قال إيه؟
حكيت
له.
ياسين أخد نفس طويل.
هنروح للمخزن.
دلوقتي؟
أيوه.
ملك؟
رجالي معاها.
روحنا.
المخزن كان في منطقة صناعية قديمة.
دخلنا بحذر.
لقينا سامح.
كان مصاب.
جريتلُه.
سامح!
فتح عينه.
مريم…
فين الدليل؟
أشار ناحية صندوق معدني.
فتحناه.
كان فيه هاتف قديم.
شغلناه.
فيديو.
ظهر محمود.
وظهر شخص تاني.
الشخص اللي كان معاه يوم موت أحمد.
ياسين قرب من الشاشة.
وشه اتغير.
ده مدير الأمن عندي.
بصيتله.
يعني إيه؟
يعني محمود ماكانش لوحده.
فجأة سمعنا صوت عربيات برا.
سامح قال
وصلوا.
ياسين وقف.
خدوا سامح وملك واطلعوا.
قلت
وأنت؟
هخلص الموضوع.
لا.
بصلي.
مريم.
أنا مش هسيبك.
لأول مرة، ابتسم.
إنتي عارفة إنك عنيدة؟
وأنت عارف إنك مخيف.
ضحك.
طيب خليكي ورايا.
خرجنا.
حصلت مواجهة قصيرة.
لكن ياسين ورجاله قدروا يسيطروا على الموقف.
محمود نفسه ماكانش موجود.
بس ترك رسالة.
ورقة مكتوب عليها
لو عايز الحقيقة كاملة، تعالى لوحدك.
ياسين بص للورقة.
وبعدين بصلي.
هو عايزني أروح.
قلت
هتروح؟
أيوه.
لوحدك؟
أيوه.
وأنا؟
إنتي هتفضلي مع ملك.
هزيت راسي.
لا.
مريم.
أحمد مات عشان الحقيقة دي.
بصيت في عينه.
وأنا مش هخلي موته يروح هدر.
سكت.
وبعدين قال
طيب.
لكن اللي ماكناش نعرفه…
إن محمود كان مستنينا.
وإن المواجهة الأخيرة كانت أقرب بكتير مما تخيلنا.
الفصل الرابع العيد اللي بدأ من وجع
المواجهة حصلت في مبنى قديم تابع للشركة.
دخل ياسين وأنا معاه.
كان محمود واقف في آخر القاعة.
صفق ببطء.
أهلًا بابن عمي.
ياسين وقف.
خلص كلامك.
محمود ضحك.
إنت دايمًا مستعجل.
بصلي.
وأنتي يا مريم… طلعتِ أذكى مما توقعت.
قلت
إنت قتلت جوزي.
سكت.
صح؟
محمود بص لياسين.
هي عرفت؟




