
في واقعة أثارت صدمة واسعة في الأوساط الاقتصادية والرياضية العالمية، توفي الملياردير الهندي البارز ورئيس مجلس إدارة شركة “سونا كومستار”، سونجاي كابور (53 عامًا)، بشكل مفاجئ أثناء مشاركته في منافسات إحدى مباريات رياضة البولو في المملكة المتحدة.
تفاصيل الواقعة الأليمة
بدأت تفاصيل الحادث عندما كان كابور يخوض مباراة بولو اعتيادية في أحد الأندية العريقة غرب لندن. وخلال مجريات اللعب، تعرض لحادث غير متوقع إثر ابتلاعه حشرة (نحلة) عن طريق الخطأ، مما أدى إلى تعرضه لسعة داخل الفم والحلق. تسببت هذه السعة المباشرة في تفاعل تحسسي مفرط ومعروف طبياً باسم الصدمة التأقية (Anaphylactic Shock)، والتي تطورت بسرعة ملحوظة لتؤدي إلى أزمة قلبية حادة.
وعلى الرغم من محاولات التوقف الفوري عن اللعب وتدخل الطاقم الطبي المتواجد في الموقع لإسعافه وإنقاذ حياته بالسرعة القصوى، إلا أن الجهود باءت بالفشل، ليفارق الحياة متأثراً بتلك المضاعفات الصحية الطارئة.
مفارقة دراماتيكية
اكتسب الخبر طابعاً إنسانياً مؤثراً بالنظر إلى التوقيت؛ إذ جاءت وفاة كابور بعد ساعات قليلة فقط من نشره رسالة تعزية عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، نعى فيها ضحايا حادث طائرة مفجوع، مما ترك شعوراً عميقاً بالحزن والأسى بين متابعيه وزملائه.
مسيرة حافلة بالإنجازات والريادة
وُلِد سونجاي كابور في الولايات المتحدة ونشأ في الهند، وعرف بكونه شخصية قيادية بارزة في قطاع الأعمال. شغل منصب رئيس شركة “Sona Comstar”، وهي من الشركات الرائدة عالمياً في تصنيع وتطوير قطع غيار السيارات الكهربائية والهجينة. وتحت إدارته، حققت الشركة قفزات نوعية جعلت منها اسماً لامعاً على الصعيد الدولي، متسلحاً برؤية استراتيجية وسمعة طيبة بين موظفيه وشركائه في قطاع الصناعة الصديقة للبيئة.
الحياة الشخصية والعائلية
عُرِف الفقيد بحياته الشخصية المتنوعة، حيث تزوج ثلاث مرات؛ الأولى من مصممة الأزياء نانديتا ماهتاني، والثانية من نجمة السينما الهندية (بوليوود) كاريسما كابور والتي أنجب منها ابنيه ساميرا وكياان، قبل أن يستقر في زواجه الثالث مع عارضة الأزياء بريا ساشدف منذ عام 2017 وحتى وفاته، والتي أنجب منها ابنه أزارياس.
ردود الفعل والإرث
نعى قطاع واسع من رجال الأعمال وشخصيات المجتمع الراقي الفقيد بعبارات مؤثرة، مستذكرين إسهاماته الكبيرة في عالم الصناعة والاقتصاد. وترك كابور وراءه إرثاً صناعياً قوياً، وعائلة متماسكة، وسيرة ذاتية حافلة بالنجاحات.
تجسد هذه القصة المفجعة تذكرة إنسانية عميقة بمدى هشاشة الحياة البشرية أمام أبسط التفاصيل الطبيعية، ليطوي رحيل سونجاي كابور صفحة رجل أعمال عصامي عاش حياته بشغف وتأثير كبيرين في شتى المجالات.




