وصفات طبيعية

سيلان اللعاب

سيلان اللعاب أثناء النوم: الأسباب وطرق العلاج ومتى يكون علامة على مشكلة صحية؟

يُعد سيلان اللعاب أثناء النوم من المشكلات الشائعة التي يلاحظها كثير من الأشخاص عند الاستيقاظ، وقد يحدث بصورة بسيطة ومتقطعة دون أن يشير إلى وجود مرض. لكن تكرار سيلان اللعاب على الوسادة، أو زيادة كميته بصورة ملحوظة، قد يرتبط بالتنفس من الفم أو انسداد الأنف أو بعض اضطرابات النوم.

في هذا المقال، سنتعرف على أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم، وطرق الحد منه، والعلامات التي تستدعي استشارة الطبيب.

ما أسباب سيلان اللعاب أثناء النوم؟

يُنتج الجسم اللعاب بصورة طبيعية للمساعدة على ترطيب الفم وتسهيل البلع وبدء عملية الهضم. وأثناء النوم، قد يتجمع اللعاب داخل الفم ثم يتسرب إلى الخارج، خاصة عندما يكون الفم مفتوحًا أو تقل قدرة الشخص على ابتلاعه بانتظام.

ومن أبرز أسباب سيلان اللعاب ما يلي:

1. النوم على الجانب أو البطن

قد تؤدي وضعية النوم على الجانب أو البطن إلى خروج اللعاب من الفم بسهولة بفعل الجاذبية، خصوصًا إذا كان الفم مفتوحًا أثناء النوم. ولا تعني هذه الحالة بالضرورة وجود مشكلة صحية.

2. انسداد الأنف والتنفس من الفم

تؤدي الحساسية الأنفية ونزلات البرد والتهاب الجيوب الأنفية أحيانًا إلى صعوبة التنفس من الأنف، مما يدفع الشخص إلى التنفس من الفم أثناء النوم، وقد يزيد ذلك من سيلان اللعاب.

3. زيادة إفراز اللعاب

قد يرتبط سيلان اللعاب بزيادة إفرازه نتيجة بعض الأدوية أو التهابات الفم واللثة، كما قد يحدث أثناء الحمل لدى بعض النساء بسبب الغثيان أو تغيرات أخرى.

4. اضطرابات النوم

قد يرتبط سيلان اللعاب لدى بعض الأشخاص بالشخير أو انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، خاصة إذا صاحبه الاستيقاظ المتكرر أو الشعور بالاختناق أو النعاس الشديد خلال النهار.

5. مشكلات البلع

قد يؤدي وجود صعوبة في البلع أو ضعف التحكم في عضلات الفم إلى تراكم اللعاب وخروجه بصورة متكررة. وقد ترتبط هذه المشكلة ببعض الاضطرابات العصبية أو العضلية، ولذلك تحتاج الحالات المستمرة إلى تقييم طبي.

كيف يمكن علاج سيلان اللعاب أثناء النوم؟

يعتمد العلاج على السبب الأساسي، ويمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة للمساعدة على تقليل المشكلة:

تغيير وضعية النوم: قد تساعد تجربة النوم على الظهر بعض الأشخاص على تقليل خروج اللعاب، إذا كانت هذه الوضعية مريحة ومناسبة لهم.
علاج انسداد الأنف: إذا كنت تعاني من الحساسية أو الاحتقان المتكرر، فاستشر الطبيب أو الصيدلي بشأن العلاج المناسب.
الاهتمام بصحة الفم: حافظ على تنظيف الأسنان واللسان بانتظام، وراجع طبيب الأسنان إذا كنت تعاني من التهابات اللثة أو مشكلات الأسنان.
مراجعة الأدوية: إذا بدأ سيلان اللعاب بعد استخدام دواء جديد، فتحدث مع الطبيب لمعرفة ما إذا كان الدواء سببًا محتملًا، ولا توقفه من تلقاء نفسك.
تقييم اضطرابات النوم: إذا كان السيلان مصحوبًا بشخير شديد أو توقف التنفس أثناء النوم، فقد تحتاج إلى فحص طبي.

ولا يُنصح باستخدام أدوية تقلل إفراز اللعاب دون إشراف طبي، لأنها قد تسبب جفاف الفم والإمساك وآثارًا جانبية أخرى.

هل سيلان اللعاب أثناء النوم يدل على مرض خطير؟

في معظم الحالات، لا يكون سيلان اللعاب البسيط أثناء النوم علامة على مرض خطير. لكن إذا ظهر فجأة أو أصبح مستمرًا بصورة غير معتادة، فمن الأفضل معرفة السبب.

اطلب الإسعاف فورًا إذا بدأ سيلان اللعاب فجأة مع تدلي أحد جانبي الوجه أو ضعف أحد الأطراف أو اضطراب الكلام، فقد تكون هذه علامات على سكتة دماغية. كما تستدعي صعوبة التنفس أو عدم القدرة على البلع تقييمًا عاجلًا.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر سيلان اللعاب بصورة مزعجة، أو صاحبه صعوبة في البلع، أو اختناق متكرر أثناء النوم، أو شخير شديد، أو التهابات متكررة حول الفم. ويساعد تحديد السبب على اختيار العلاج المناسب بدلًا من الاكتفاء بمعالجة الأعراض.

الخلاصة

سيلان اللعاب أثناء النوم مشكلة شائعة قد تنتج عن وضعية النوم أو التنفس من الفم أو انسداد الأنف، وقد ترتبط أحيانًا باضطرابات النوم أو صعوبات البلع. ويمكن أن يساعد علاج السبب وتعديل بعض العادات اليومية على تقليل المشكلة.

إذا كان السيلان متكررًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، فلا تتجاهله، واستشر الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى