
مليونير مغرور اتريق على الخدامة بتاعته وسخر منها لما عرضت عليه ترسم له لوحة مقابل شوية أكل فاضلين من العشا عشان أختها المريضة، وهو م كانش يعرف إنها رسامة عبقرية وموهوبة! وقال لها ب قسوة عايزة ترسميني ب إيه؟ ب المساحة؟.. م ناطقتش ب كلمة، مسكت الفحمة ورسمت لوحته في 10 دقايق، بس أول ما الجاليري الشاهر والضيوف شافوا اللوحة ورسمت كراسي معينة، الكل اتصدم ووش المليونير اصفر من الرعب والذهول!
ارموا كل الأكل ده في الزبالة.. بكرة مش هيتاكل!
الأمر القاسي اللي أطلقه طارق بيه خلي مريم تمسك في الصينية اللي في إيدها ب قوة.
على سفرة البنتهاوس الفخم في التجمع الخامس، كان فاضل أطباق مليانة لحمة، بطاطس، عيش، وسلاطات، وتقريباً نص تورتاية شوكولاتة فاخرة. المعازيم والضيوف يدوب داقوا الأكل لأنهم كانوا مشغولين يتباهوا ب الساعات الفخمة، والعربيات، والصفقات المليونية.
مريم فكرت في اختها الصغيرة اللي كانت قاعدة في البيت تعبانة ومفهاش حيل، وربما م أكلتش غير لقمة ناشفة ب الشاي عشان توفر الفلوس ل العلاج.
طارق بيه.. اتجرأت وقالت ب صوت خايف هو ممكن أخد شوية من الأكل اللي فاضل ده معايا؟
الكلام بين المعازيم اتخرس وفجأة السكوت نزل على المكان.
طارق، صاحب سلسلة فنادق ضخمة، بصلها ب البطء. كان عنده 45 سنة، معاه ملايين، ومتعود إن أوامره تتنفذ من غير مناقشة.
ليه؟
أختي تعبانة في البيت.. والأكل ده هيرمي في الزبالة و…
أنا مش محتاج حد يعلمني إزاي أدير بيتي وأرمي إيه!
شوية من المعازيم ابتسموا ب خباثة، ورجل ماسك كاس في إيده طلع منه ضحكة تريقة
سيبها يا طارق.. يمكن عايزة تفتح مطعم ل الغلابة ب البواقي بتاعتك!
مريم حسيت ب وشها بيولع نار من الكسفة، بس م نزلتش عينها الأرض.
كان عندها 18 سنة وشغال بتنضف بيوت من ساعة ما خلصت ثانوي. أمها كانت توفت ب مرض السرطان من 3 سنين، وبعد الجنازة، هي وأختها خسروا الشقة اللي كانوا قاعدين فيها وقضوا شهور يتنقلوا في أوض بالإيجار.
في الوقت ده، مريم شالت ألوانها، سابت الرسم، وقبلت ب أي شغلانة تقابلها.
قبل ما تتعب، أمها كانت بتقول إن مريم بتشوف حاجات الناس العادية م بياخدوش بالهم منها. كانت تقعد بالساعات ترسم وشوش الناس في المترو، إيدين الشغالين في السبتية، أو العواجيز النايمين قدام الصيدلية. وفي سن ال 15، كانت بعتت رسمة ل أمها في مسابقة رسم كبيرة على مستوى الجمهورية.
بس م جيلهاش أي رد..
واعتبرت السكوت ده حكم نهائي إنها مش شاطرة كفاية ومفيش منها فايدة.
ومن ساعتها، بقت بترسم ب السر في أوراق صغيرة وتستخبى.
طارق شاور على اللوحات الغالية المترقيعة في الصالة، اللي كان جيبها ب آلاف الجنيهات ب استشارة مهندسين ديكور
القواعد بسيطة.. الشغالين م بياخدوش حاجة من البيت ده!
ممكن تخصم تمن الأكل من مرتيي!
عايزة تشتري أكل أنا أمرت إنه يترمي؟!
عايزة أشتغل واشتغل قصاده!
واحدة من الستات الموجودين ضحكت ب استهزاء
وشغل إيه زيادة ممكن تعمليه؟ البيت نضيف وزي الفل!
مريم بصت ل اللوحة الكبيرة المطبوعة ل طارق المترقيعة فوق الدفاية. كانت لوحة شيك، مظبوطة ب الحرف، بس مفيش فيها روح، باردة جداً!
أقدر أرسم حضرتك.
الضحك والتريقة زادوا في القاعة.
أنتِ?! طارق سأل ب تريقة.
أيوه يا بيه.
وترسميني ب إيه إن شاء الله؟ ب المساحة والجردل؟
مريم بلعت ريقها ب صعوبة
محتاجة بس ورقة وقلم فحمة.
الدكتورة فريدة، واحدة من أشهر نقاد الفن في مصر وكانت عزومة في العشا، حطت الكاس بتاعها على الترابيزة ب اهتمام
إديها فرصة يا طارق.
أنتِ بتتكلمي ب جد يا فريدة؟!
هي طلبت تشتغل مقابل الأكل.. سيبها تجرّب.
طارق بص ل مريم كأنه لقى تسلية جديدة يضيع بيها الوقت
قدامكِ 10 دقايق ب الظبط.. لو اللوحة طلعت حلوة زي ما بتقولي، هتاخدي كل الأكل اللي فاضل.. لو طلعت وحشة، هترجعي المطبخ وم أشوفش وشكِ في الصالة تاني!
موافقة.
دادة أمينة، الخدامة الكبيرة، جابت فرخ ورق تقيل. والدكتورة فريدة طلعت قلم فحمة من شنطتها.
طارق وقف تحت الإضاءة، قدام لوحته الغالية اللي على الحيطة.
حاولي م تنقليش أوي من الفنان الحقيقي اللي رسم اللوحة الأصلية!
مريم م ردتش..
في أول دقيقة، النكت والتريقة كانت شغال. في الدقيقة التالتة، الضحك بدأ يختفي ب التدريج!
الوش اللي كان بيترسم على الورق كان هو طارق ب الملي! مريم جابت الحواجب التقيلة، الفك المشدود، ونظرة العين المتكبرة اللي كانت بتتوقع إن الكل هيخذلوه.
بس كان فيه حاجة ناقصة في الرسمة..
وهي بترسم، لاحظت إن طارق كان كل شوية يبص ب سرقة ل الكرسي الفاضي اللي جنبه على رأس السفرة. وكل ما يبص له، القسوة اللي في وشه كانت بتتكسر ل ثانية واحدة!
مريم ضافت الكرسي الفاضي ده في اللوحة جنب منه!
طارق لمس الحركة دي ب عينيه
أنتِ بتعملي إيه?!
برسم اللي شايفاه قدامي.
الكرسي ده مش في اللوحة!
بس حضرتك بتبص له كأنه جزء منك!
الجو في القاعة اتغير تماماً وبقى فيه توتر شديد.
امسحي الكرسي ده فوراً!
لو مسحته، اللوحة هتبوظ.
قلت لك امسحيه!
مريم بصت في وشه ب تركيز.. م بقتش شايف المليونير المغرور اللي كان بيتريق عليها من شوية. شافت راجل مكسور وماسك في غياب حد كان عايش معاه.
بدل ما تمسح الكرسي، غَمقت لون عينيه أكتر ب الفحمة.
ولما خلصت، طارق اللي في اللوحة كان لابس بدلة فخمة وشيك جداً، بس القوة م بقتش
أول حاجة تلمحها فيه..
أول حاجة تلمحها كانت.. الوحدة والوجع!
الوقت خلص! الدكتورة فريدة أعلنت.
محدش ضحك ولا نطق ب كلمة.
طارق بصل اللوحة ونسى الرهان كله ب الصدمة
أنتِ ليه رسمتيني ب الشكل ده؟!
عشان حضرتك كنت بتبص ل الكرسي الفاضي كده.
مريم ماضت في جنات اللوحة ب الحروف الأولى من اسم اسمها اللي بتستخدمها من وهي صغيرة م. ر.
الدكتورة فريدة قربت ب فضول، وأول ما بصت على الحروف والامضاء، وشها اتخطف والدم اتشفط منه ب الصدمة!……
يا ترى الدكتورة فريدة كشفت إيه لما شافت توقيع مريم، وإيه السر القذر والكرسي الفاضي اللي مخبيه طارق بيه، وإزاي البنت الغلبانة دي هتقلب حياته وتتحول ل أشهر رسامة في مصر؟ اللي جاي ضرب نار ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!
الجزء الثاني
الدكتورة فريدة قربت خطوة واحدة، عينها اتعلقت بالحروف الصغيرة المكتوبة بزاوية اللوحة م. ر. وبجانبها تاريخ صغير ١٥٧٢٠١٩. اللون اتشفط من وشها تماماً، ويدها اللي كانت ماسكة الكاس ارتجفت لدرجة إن المياه اتقطّرت منها على السجادة الفاخرة.
طارق لاحظ الصدمة عليها، فقال بحدة إيه يا فريدة؟ في إيه؟ هي اللوحة وحشة للدرجة دي؟
فريدة ما ردتش عليه، بصّت لمريم بنظرة ما بين الذهول والدموع أنتِ.. أنتِ مريم رشدي؟
الكل في القاعة اتجمد. مريم نفسها اندهشت، رفعت عينها ببطء أيوه.. وأنتِ عرفتي اسمي إزاي يا دكتورة؟
فريدة ضمت شفتيها بقوة، وبدأت تسترجع ذكريات قديمة سنة ٢٠١٩، كنت رئيسة لجنة تحكيم في مسابقة الشباب والمستقبل للرسم على مستوى الجمهورية. جاتنا لوحة من فتاة في الخامسة عشر من عمرها.. كانت لوحة عن الوحدة في عيون الناس، رسمت فيها مجموعة من الغرباء في مترو الأنفاق، وكل واحد فيهم عنده حكاية وجع مخفي ما بيحكيه لحد. اللوحة كانت عبقرية بكل معنى الكلمة.. كل لون وكل خط كان بيحكي قصص كتير، لدرجة إن كل أعضاء اللجنة بكوا لما شافوها. قررنا نعطيها الجائزة الكبرى بلا تردد.. بس العنوان اللي مكتوب على الظهر كان غريب م. ر. من بلد ما حدش بيشوفني.
سكتت شوية، وصوتها اتخانق بالبكاء بحثنا عن صاحبة اللوحة كتير.. العنوان اللي مكتوب كان شقة قديمة في حدائق المعادي، ولما رحنا هناك، قالت لنا الجيران إن العائلة سافرت وما حدش يعرف مكانها. ظللت أبحث عنكِ خمس سنين يا مريم.. خمس سنين وأنا بقول في نفسي إزاي موهبة بهالحجم تختفي فجأة؟ وإزاي حد يقدر يخسر مصر فنانة زي دي؟
الصمت المطبق في القاعة كان يسمع فيه دقات القلوب. طارق وقف مذهول، بصّ لمريم كأنها كائن جاي من عالم تاني. البنت اللي كان بيتريق عليها قبل دقايق، اللي قال إنها ما تقدرش ترسم غير بالمساحة والجردل.. هي نفسها الفنانة اللي كان كل ناقدي الفن بيتمنوا يلقوا لها أثر!
مريم عيونها ملأت دموع كنت مستنية الرد منكم كتير.. لحد ما أمي مرضت، وبعتت لكم رسايل كتير وما جاش رد. فكرت إن لوحتي ما عجبتكمش، وإنني مش شاطرة كفاية.. فقررت أسيب الرسم خلاص، وأشتغل عشان أقدر أعالج أمي وأخواتي.
فريدة قربت منها ومسكت إيدها بكل دفء عذريني يا بنتي.. والله ما كنا نعرف ظروفك. لو كنا عرفنا، ما كنا سبناكِ لحظة واحدة. اللوحة بتاعتك كانت محفوظة عندي في البيت، كل شوية ببصّلها وأتساءل فين صاحبتها.
طارق كان واقف زي الصنم، وشه أصفر من الرعب والذهول. الكرسي الفاضي اللي مريم رسمته جنبه.. هو ده اللي كان صدمته الحقيقية. بصّ للوحة تاني، وبصّ للكرسي الحقيقي اللي جنبه، ودموعه بدأت تنزل غصب عنه.
مين كان قاعد هنا؟ سألت فريدة بصوت هادئ لكنه حازم، لاحظت تغير ملامح طارق.
طارق سكت فترة طويلة، وكل كلمة كانت بتطلع منه بتقل جبال ده.. ده كان كرسي زوجتي.
الكل اتأثر. حد ما كان يعرف إن طارق بيه متزوج قبل كده. هو كان دايماً يقول إنه مش بيؤمن بالزواج، وإن الارتباط قيود بتقيد الحرية.
كانت اسمها سلوى.. كمل طارق بصوت مهزوز اتجوزنا من ١٢ سنة.. كانت رسامة موهوبة زيكِ يا مريم.. كانت بترسم كل حاجة حوليّ، وكنت دايماً أقول لها إن فنها مش هيعيش، وإنها لازم تسيب الرسم وتشتغل معايا في الشغلانة عشان نكبر مع بعض. كنت أناني.. كنت شايف إن الفن حاجة تافهة ما لهاش قيمة قدام الفلوس والصفقات. في يوم من الأيام، قالت لي إنها حامل.. وإنها عايزة تربّي طفلنا معاها في عالم مليان بالفن والجمال. أنا.. أنا ضحكت عليها وقولت لها إنها بتحلم بأوهام، وإن الطفل ده هيأخرنا عن أهدافنا. يومها اتخانقنا جامد.. وخرجت من البيت وهي تعيط، وقالت لي عارف يا طارق؟ أنت غني بكل حاجة، بس فقير في كل حاجة حقيقية. ولم ترجع أبداً.. حصلها حادث سيارة وهي راجعة من بيت أهلها.. وماتت هي والطفل اللي كان في بطنها.
سكت، ودموعه نزلت بغزارة من يومها، كل يوم باجي أقعد على الكرسي ده.. وأتكلم معاها.. وأعتذر لها.. وأقول لها إني ندمت.. إني آسف.. إني بحبها. وما حدش كان يعرف بالسر ده غيري.. حتى أقرب الناس ليا ما يعرفوش إن كنت متزوج أصلاً. وأنتِ.. أنتِ يا مريم، من غير ما تعرفي، كشفتِ أعمق سر فيّ.. ورسمتِ وجعي اللي خبيته عن الدنيا كلها سنين طويلة.
القاعة كلها كانت
بتعيط. الضيوف اللي كانوا بيتريقوا على مريم قبل شوية، دلوقتي بيبصّوا لها باحترام وتقدير. البنت اللي كانو شايفينها مجرد خدامة غلبانة، هي في الحقيقة كنز فني ما يُقدّر بثمن.
مريم بصّت لطارق بعينين مليئتين بالشفقة أنا ما قصدتش أجرحك يا طارق بيه.. بس اللي شفتة في عينيك كان وجع كبير، حبيت أظهره في اللوحة عشان كل حد يشوفه.
طارق هز راسه بندم أنتِ ما جرحتينيش.. أنتِ شفيتيني. سنين وأنا حاسس إن وحشة سلوى عايشة معايا في المكان ده، بس ما كنتش أقدر أتكلم معاها ولا أعبّر عن حبي ليها. لوحتك دي هي اللي خلّتني أواجه نفسي وأواجه الحقيقة.. إنني خسرت أغلى ما أملك بسبب غروري وجنوني.
الجزء الثالث
الليلة دي غيّرت مجرى حياة كل اللي كان موجود في البنتهاوس. الدكتورة فريدة أصرت إن مريم تروح معاها لبيتها، واعتبرتها بمثابة الابنة اللي ما جابتهاش. طارق حاول يعتذر لمريم بأي طريقة ممكنة، عرض عليها فلوس كتير، شقة، وكل اللي تتمناه.. بس مريم رفضت كل حاجة.
أنا مش عايزة حاجة منك يا طارق بيه غير حاجة واحدة. قالت له بهدوء.
إنتِ تؤمري.. أي حاجة عندي بتاعكِ.
أختي مريضة ومحتاجة علاج.. وأنا محتاجة مكان أقدر أرسم فيه بحرية. ده كل اللي عايزاه.
طارق دموعه نزلت تاني كل اللي بتطلبه هيتحقق فوراً. أختك هتتعالج في أحسن مستشفى، وهتدفع كل تكاليف علاجها كاملة. وأنتِ.. عندكِ استوديو كامل في أي مكان تختاريه، كل الأدوات اللي محتاجاها هتكون متوفرة ليكِ في أي وقت.
مريم شكرته، واتفقت معاه إنها هتستمر في الرسم، بس مش مقابل أجر، بل مقابل إن هو يبدأ يساعد الناس اللي كان بيستخف بيهم قبل كده. وافق طارق بكل قلبه، وبدأت رحلة تغيره من الداخل للخارج.
بعد أسبوع، الدكتورة فريدة نظمت معرضاً فنياً صغيراً في استوديوها الخاص، وخصصت ركناً كاملاً لرسوم مريم. لم تدعُ سوى عدد قليل من النقاد والمهتمين بالفن، عشان تشوف رد فعلهم الأول على أعمال الفنانة المختفية.
أول ما دخلوا المعرض، اتصدموا من جمال اللوحات وعمقها. كل لوحة كانت بتعكس وجع وآمال الناس البسطاء أم بتعمل في الخياطة وعينها على صورة ابنها اللي في الجامعة، طفل بيلعب في الشارع وبيده كرة قديمة، عجوز قاعد على مقعد في الحديقة بيتأمل الشمس الغاربة.. كل تفصيل كان بيحكي قصة، كل خط كان بينقل إحساس صادق ومشاعر حقيقية.
دي موهبة استثنائية! قال أحد النقاد الكبار مش مجرد رسامة.. دي راوية بتقصّ قصص البشر بالالوان والخطوط.
فنها نابع من القلب مباشرة، بلا تصنّع ولا تكلّف. أضاف ناقد تاني إحنا محتاجين أصوات زي دي في مصر، أصوات بتعبر عن الناس الحقيقيين.
الكلام ده وصل لآذان الناس، وبدأت أخبار مريم تنتشر بسرعة البرق. الصحف والمجلات الفنية خصصت صفحات كاملة عنها، وقنوات التلفزيون طلبت منها لقاءات، والناس بدأت تتساءل مين هي الفنانة الغامضة اللي ظهرت فجأة وبقوة؟
في خلال شهور قليلة، أصبحت مريم من أشهر الفنانات في مصر. لوحاتها بتباع بأسعار خيالية، والمعارض بتاعتها بتتملأ بالجمهور من كل الأعمار والمستويات. بس أهم حاجة كانت إنها ما نسيتش من أين جات. كانت كل عائدات معارضها تروح لدعم المرضى الفقراء والطلاب اللي عندهم موهبة وما يقدروش يكملوا دراستهم بسبب الظروف المادية.
أختها شفيت تماماً، وبدأت تدرس في كلية الفنون الجميلة، وكانت دايماً تقول لأصحابها أختي مثلي الأعلى.. هي أثبتت إن الحلم ما طالما فيه إصرار.
الجزء الرابع



