وصفات طبيعية

بذرة بسيطة تعالج النقرس

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تزعم أن «حبة الملوك» علاج طبيعي للنقرس والملاريا وآلام المفاصل وانسداد الأمعاء، وأحيانًا تنصح بتناولها مع الماء. لكن هذه المعلومات تحتاج إلى تصحيح مهم، لأن الاسم الشعبي «حبة الملوك» قد يُطلق على أكثر من نبات، والصورة المرفقة تبدو لبذور نبات الخروع، بينما تُستخدم تسمية حبة الملوك أيضًا لبذور Croton tiglium، وهي مادة مختلفة وخطِرة.

ما هي حبة الملوك؟

من النباتات التي يُطلق عليها هذا الاسم Croton tiglium، وتُعرف بذورها باسم بذور الكروتون. وقد استُخدمت تقليديًا بسبب تأثيرها المسهل القوي، لكن استخدامها ليس آمنًا كعلاج منزلي؛ إذ تحتوي البذور على مواد شديدة التهييج للجهاز الهضمي، وقد يؤدي تناولها بطريقة غير صحيحة إلى أعراض تسمم واضطرابات شديدة.

وهناك أيضًا خلط شائع بين حبة الملوك وبذور الخروع. بذور الخروع نفسها ليست طعامًا آمنًا؛ فهي تحتوي على الريسين (Ricin)، وهو سم طبيعي يمكن أن يسبب تسممًا عند مضغ وابتلاع البذور.

هل تعالج النقرس؟

لا توجد أدلة علمية كافية تثبت أن حبة الملوك تعالج النقرس أو تخفض حمض اليوريك بطريقة يمكن الاعتماد عليها. بعض الاستخدامات التقليدية تشير إلى استعمالها للنقرس وآلام المفاصل، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي لإثبات فعاليتها، في حين أن مخاطر تناولها قد تكون كبيرة.

والنقرس يحتاج إلى تشخيص ومتابعة، لأن السيطرة عليه تعتمد على خفض حمض اليوريك عند المرضى الذين يحتاجون إلى ذلك، إضافة إلى التعامل مع نوبات الالتهاب والأسباب والعوامل المساعدة.

وماذا عن علاج الملاريا؟

الادعاء بأن حبة الملوك تعالج الملاريا ليس بديلًا عن العلاج الطبي المثبت. الملاريا مرض قد يصبح خطيرًا، وتشخيصها وعلاجها يجب أن يكونا من خلال الرعاية الطبية المناسبة، وليس باستخدام بذور مجهولة الجرعة أو مواد عشبية سامة.

هل تفتح الأمعاء وتعالج الإمساك؟

قد تسبب بعض أنواع حبة الملوك تأثيرًا مسهلًا قويًا، وهذا يفسر انتشار استخدامها قديمًا للإمساك. لكن حدوث الإسهال أو تفريغ الأمعاء لا يعني أنها تنظف الجسم من السموم أو تعالج سبب الإمساك.

بل إن المصادر الطبية تشير إلى أن الأدلة على استخدام بذور الكروتون للإمساك غير كافية، مع وجود مخاطر تتعلق بتهيج الجهاز الهضمي.

ومن المهم عدم الخلط بينها وبين زيت الخروع الطبي؛ فزيت الخروع له استخدام طبي معروف كملين منبه للإمساك العرضي، لكن حتى هذا الاستخدام له تحذيرات ولا يُنصح باستعماله لفترات طويلة دون إشراف طبي.

لماذا يجب الحذر منها؟

تناول البذور الخاطئة أو غير المعالجة قد يؤدي إلى:

مغص في البطن.

الغثيان والقيء.

إسهال شديد.

تهيج الجهاز الهضمي.

فقدان السوائل والأملاح.

دوخة وضعف، وقد تصبح الحالة أما بذور ، فإن مضغها وابتلاعها قد يعرّض الشخص للريسين، وهو سم يمكن أن يسبب أذية شديدة للجسم.

الخلاصة

المنشور الذي يصف «حبة الملوك» بأنها علاج بسيط للنقرس والملاريا وآلام المفاصل وانسداد الأمعاء يعطي انطباعًا بأن هذه البذور آمنة وفعالة لكل هذه الأمراض، وهذا غير مدعوم بالأدلة الطبية المتوفرة. كما أن الاسم نفسه قد يشير إلى نباتات مختلفة، ما يزيد خطر الخطأ في التعرف على البذور.

لذلك لا يُنصح بطحن أو تناول حبة الملوك مع الماء أو استخدامها كوصفة منزلية. وإذا ابتلع شخص هذه البذور بالفعل، خصوصًا إذا ظهرت عليه أعراض مثل القيء المتكرر، الإسهال الشديد، ألم البطن، الدوخة أو الضعف، فينبغي طلب المساعدة الطبية أو الاتصال بمركز بدل محاولة علاج الحالة منزليًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى