زينب وضحت بصوت واطي: “كان كل شوية يقولي المرتبات متأخرة من المصنع، وبعدين حط العيب في رقم الحساب والفيزة بتاعتي.. والصبح ده قال لي إنك أنت بنفسك اللي أشرت وموافقتش أصرف حسابي دلوقتي.””استخدم اسمي أنا؟!”هزت رأسها بأسى.
وفي اللحظة دي، تليفون زينب ضرب في جيبها، وشها اتسحب منه الدم تماماً. جنى بصلت للشاشة وقالت: “ده الأستاّذ حنفي الشبح يا أمي.”سألتها: “مين حنفي ده كمان؟””صاحب الشقة اللي قاعدين فيها بالإيجار.”زينب كانت هترفض المكالمة وترد في جيبها، بس التليفون زن تاني بقلة أدب.
جنى اترجت أمها بصوت يخنق النفس: “أمي.. ردي عليه والنبي.”زينب فتحت السبيكر بإيد بتعد النبض. صوت راجل جلف جه من التليفون: “يا زينب، أنا عطيتك مهلة للفرصة النهاردة بليل.. أنتِ متأخرة عليا في إيجار يجي تلات أشهر!
الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ 4 أيام
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 6 أيام
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 6 أيام
لو المبالغ كلها ما تنزلش في إيدي الليلة دي، أنا هغير القفل وهأجر الشقة للزبون الجديد!”زينب همست بالدموع: “أنا وبنتي ملناش حتة تانية نأوي فيها يا أستاذ حنفي!””والله ما تخصنيش المشكلة دي، اتصرفي.”والخط اتقفل في وشها.
زينب وقفت متسمرة والتليفون الميت في إيدها، والخزي والعار بياكلوا في وشها. جنى قربت لزقت في حجر أمها، ولفت ببطء بصتلي بعينين حادة:”عشان كدة هي صدقتك لما كذبت عليها.”وفي اللحظة دي، وكل جدع في الجراج باصص عليا ومستني رد فعلي، أدركت إن فيه واد نجس لابس السديري والشارة بتاعتي، واستخدم اسمي وهيبتي عشان يرمي ست غلبانة وبنتها في الشارع ويشردها!
#حكايات_شروق_خالد”البت الطفلة اللي عندها عشر سنين واللي دخلت جراج ومقر شلة الموتوسيكلات بتاعنا كانت شكلها صغيرة أوي على إنها تقف تحط راسها براس راجل هيبة زيي، بس العفيجة دي وقفت قدام جزمتي بثبات وقالتلي: ‘أنت وعدت أمي إنها تاخد فلوسها النهاردة.
. كذبت عليها ليه؟’ أنا ياما وقفت قدام عتاولة وقطاع طرق وعيني مفرمشتش، بس مكانش فيه حاجة في الدنيا تخليني أتوقع إن فيه حد من دمي وإخواتي جوه الشلة بياكل عرق أمها وبيرمي في جيبه شقا إحدى عشر أسبوع من ورا ضهري.
“أنا اسمي “أحمد المحروقي”، بس الكل في العزبة والورش بيسموني “الصقر”. وأنا عندي ستة وأربعين سنة، ماسك شلة ورابطة “ذئاب الأسفلت” للموتوسيكلات بره حدود حارة الجمالية، ومعاها ورشة كبيرة لتعديل المكن، وشركة ونش وسحب عربيات، ومخزن قطع غيار مشغل تحت إيدي عشرات الجدعان.
في الليلة دي، كنت قاضي ساعات جوه مكتب الجراج بعصر دماغي في عقود التصليح، وحسابات العمال، ومرتبات الناس. نزلت على السلم وأنا لابس السديري الجلد بتاعي فوق التيشيرت الأسود، وفجأة لقيت بت صغيرة بضفايز ملوية، وجزمة كوتشي دايبة، وشنطة ظهر حمرا مبهوقة وقفت في وشي وسدت عليا السكة.
“أنت وعدت أمي إنها تاخد فلوسها النهاردة.”وقفت مكاني وبصلتها: “قُلتي إيه يا بت أنتِ؟”أصابعها اتشنجت على دراع الشنطة، بس عينها المكسورة ما نزلتش من في وشي: “هي وثقت فيك وقالت المعلم الصقر كلمة.. توعدها بالفلوس ليه وتضحك عليها وماتديهاش؟
“أعتى الرجالة في المنطقة كانوا بيعملولي ألف حساب، وبالذات لما يدخلوا جراج الشلة. يشوفوا المكن الركن برة، والشارات المتخيطة على ظهرنا، والرجالة الطوال العراض اللي بيقولولي “يا معلم”، فكانوا بيوزنوا اللقمة والكلمة قبل ما تطلع من بقهم. بس البت دي ما خافتش ولا جابت ورا.
“اسمك إيه يا شاطرة؟””جنى.”وقبل ما ألحق أفتح بقي بكلمة تانية، جت “زينب” تجري من ناحية المطبخ. زينب دي شغالة معانا في الجراج والمقر بقالها يجي تمان سنين، ماسكة الأكل، والطلبات، وجداول الشغل، ونظافة الأوض، ومية حاجة صغيرة محدش فينا بيوجع دماغه بيها.”جنى!




