يا حبيبتي عيب كدة متقفش هنا!” زينب همست بفركة كعب وبصتلي والدمعة في عينها: “حقك عليا يا معلم صقر.. مؤاخذة، هي عيلة وما تقصدش تقطع كلامك.”اعتذارها وخوفها عصَر قلبي أكتر من اتهام البت الصغيرة ليا.”ما تتأسفيش يا زينب.. قوليلي البت دي بتقول إيه؟
“جنى هي اللي ردت بعشم وقسوة:”أمي بقالها إحدى عشر أسبوع مأخدتش ولا مليم من أجرها!”الجراج كله اتخرس في ثانية. مفك الصواميل اللي كان بيلف جنب باب الورشة اتثبت، واثنين من صبياني اللابسين السديري بتاعي واقفين جنب القهوة بصوا علينا بذهول.
أنا بحلقت في زينب ومش مصدق:”إحدى عشر أسبوع يا زينب؟!””أيوة يا معلم.””وليه ما جيتليش المكتب وتكلميني؟!”زينب ابتسمت ابتسامة مكسورة تهد الحيل: “الغلابة اللي زيي يا معلم ما بيدخلوش مكتب رئيس الشلة ويتنططوا ويطالبوا بفلوسهم.
الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ 4 أيام
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 6 أيام
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 6 أيام
“تمان سنين كانت شايلانا، تسهر في المطرة والعواصف، تفتكر كل عهدة وطلب، تنضف ورا القعدة والحفلات، وفي الآخر كانت فاكرة إن ملهاش قيمة ولا لازمة تخليها تطالب بحقها وشقاها اللي كسبته بعرق جبينها!”مين اللي قالك إن فيه مشكلة في الفلوس؟
“زينب اترددت وشها جاب ألوان: “المعلم مدحت السويسي.”فكي اتعصر من الغل. مدحت ده كان العقل المالي بتاعنا، ومسؤول الصندوق والورق، الراجل اللي كنت مأمنه على الشفرة، ومرتبات الناس، ومصاريف الورشة والحسابات. كان مفروض يغور أي مشكلة مالية قبل ما تفكر حواجبها تترفع قدام مكتبي.
زينب وضحت بصوت واطي: “كان كل شوية يقولي المرتبات متأخرة من المصنع، وبعدين حط العيب في رقم الحساب والفيزة بتاعتي.. والصبح ده قال لي إنك أنت بنفسك اللي أشرت وموافقتش أصرف حسابي دلوقتي.””استخدم اسمي أنا؟
!”هزت رأسها بأسى. وفي اللحظة دي، تليفون زينب ضرب في جيبها، وشها اتسحب منه الدم تماماً. جنى بصلت للشاشة وقالت: “ده الأستاّذ حنفي الشبح يا أمي.”سألتها: “مين حنفي ده كمان؟””صاحب الشقة اللي قاعدين فيها بالإيجار.”زينب كانت هترفض المكالمة وترد في جيبها، بس التليفون زن تاني بقلة أدب.
جنى اترجت أمها بصوت يخنق النفس: “أمي.. ردي عليه والنبي.”زينب فتحت السبيكر بإيد بتعد النبض. صوت راجل جلف جه من التليفون: “يا زينب، أنا عطيتك مهلة للفرصة النهاردة بليل.. أنتِ متأخرة عليا في إيجار يجي تلات أشهر!
لو المبالغ كلها ما تنزلش في إيدي الليلة دي، أنا هغير القفل وهأجر الشقة للزبون الجديد!”زينب همست بالدموع: “أنا وبنتي ملناش حتة تانية نأوي فيها يا أستاذ حنفي!””والله ما تخصنيش المشكلة دي، اتصرفي.”والخط اتقفل في وشها.
زينب وقفت متسمرة والتليفون الميت في إيدها، والخزي والعار بياكلوا في وشها. جنى قربت لزقت في حجر أمها، ولفت ببطء بصتلي بعينين حادة:”عشان كدة هي صدقتك لما كذبت عليها.”وفي اللحظة دي، وكل جدع في الجراج باصص عليا ومستني رد فعلي، أدركت إن فيه واد نجس لابس السديري والشارة بتاعتي، واستخدم اسمي وهيبتي عشان يرمي ست غلبانة وبنتها في الشارع ويشردها!
حق الغلبانحكايات شروق خالد



