قصص من الحياة

لو شاطره

أول ليلة رجع فيها جوزي بعد ما قضى 3 سنين بيشتغل في شيكاغو، حسيت بحاجة متغيرة. تاني يوم الصبح كلمت المحامي بتاعي عشان كنت اكتشفت خلاص تحويلات مشبوهة من ورثي، وورق مالي عليه امضات غريبة، ودليل على علاقة في السر. بس لما المحامي قالي فلوسي راحت فين، فهمت ان غياب جوزي 3 سنين مكنش كله شغل…

 

3 سنين وأنا مستنية جوزي يرجع البيت. كان مسافر شيكاغو عشان يمسك مشروع توسعة لشركة كبيرة كان هو اللي ساعد انها تكتبر. أول ما المشروع ينجح هنبدأ أخيرا العيلة اللي طول عمرنا عايزينها، كان واعدني، وصدقته.
قضيت أعياد ميلاد وذكرى جواز وأعياد لوحدي وبقنع نفسي ان تضحيته دي هتفيد جوازنا في الآخر. بس لما رجع حسيت حاجة متغيرة. لابس برفان معرفوش، ماسك تليفونه طول الوقت، وبيتهرب من أي سؤال عن شيكاغو.
ولما واجهته اعترف أخيرا بالخيانة. قال: “كنت وحيد”.
بصيتله: “وحيد؟ أنا قضيت 3 سنين مستنياك في البيت ده، تفتكر أنا مكنتش وحيدة؟”

وعد انه هينهي العلاقة بس مرضيش يقول امتى. الليلة دي نام في أوضة الضيوف. حوالي الساعة 2 بالليل سمعته بيكلمها فيديو: “متقلقيش بيطمنها، أنا هظبط كل حاجة، تعالي افطري بكرة”. قلبي وقع.
تاني يوم الصبح دخلت المطبخ لقيتها واقفة جنبه. ابتسمت كأن مفيش حاجة غريبة حاصلة: “أخيرا اتشرفت بيكي”.
بصيت لجوزي: “انت عزمتها بيتنا؟”
بلاش نعمل مشهد، وفجأة رمت الطبق اتكسر على الأرض ورجعت لورا كأنها خايفة! جوزي جري عليها على طول: “عملتي ايه؟!”
مش مصدقة، أنا ملمستهاش! بس تجاهلني وقعد يطبطب عليها. ساعتها فهمت اني خسرت ولاء جوزي خلاص.

من غير كلمة تانية طلعت فوق، فتحت الملف اللي المحامي بتاعي كان مجهزه من كام أسبوع. أهلي الله يرحمهم كانوا سايبينلي استثمارات كبيرة وعقارات. كنت واثقة في جوزي انه يساعدني في إدارة شوية حاجات مالية، بس قريب لاحظت تحويلات مش مفهومة. شوية فلوس راحت لمشروع أخوها، ودفعات تانية شكلها رايحة لتوضيب بيت أهلها، والأخطر ان كذا اتفاقية استثمار عليها امضات شبه امضتي، امضات مش فاكرة اني مضيتها.

كلمت المحامي فورا. لقينا معاملات تانية قال:

الفلوس راحت فين؟

عدت على شركة استثمار ليها علاقة بالشركة اللي جوزك بيشتغل فيها، شوية فلوس شكلها رايحة لمصالح تجارية متسجلة باسم عيلة البنت.

ايدي بترتعش: “يعني بتقول جوزي استخدم ورثي عشان يصرف على حياتهم؟”

السجلات بتقول ان أصول ليها علاقة بورثك اتحولت من غير موافقتك. وفي حاجة كمان.

ايه؟

لقينا اتفاقية بتأسس شركة استثمار جديدة، اسمك محطوط كطرف موافق.

ومين المستفيد منها؟

البنت محطوطة من ضمن المستفيدين.

بصيت لدبلة جوازي. 3 سنين وأنا فاكرة جوزي بيبني مستقبلنا، ودلوقتي شاكة انه كان بيبني حياة تانية خالص بفلوس المفروض قانونا بتاعتي. قلعت الدبلة بالراحة: “عزة كل الورق المالي يتراجع… وأكيدة عايزة أحمي أصولي”.
وبعدين قال حاجة خلتني اتجمد: “لقينا امضة كمان على أهم اتفاقية”.

امضة مين؟

امضة أخوكي.

التليفون وقع من ايدي على الأرض. أخويا؟ أخويا الكبير اللي كنت بعتبره أبويا بعد ما أهلي ماتوا؟ اللي كان بيجي يقولي متقلقيش ورثك في الحفظ والصون؟ اللي هو اللي عرفني على جوزي أصلا؟
قلت للمحامي: “انت متأكد؟”
قال: “الخط متطابق بنسبة 99٪، وكمان معمولها توثيق في الشهر العقاري بنفس اليوم اللي انتي كنتي فيه في المستشفى بتعملي عملية الزايدة، يعني استغلوا انك متخدرة”.

قعدت على الأرض في أوضة النوم وجوزي تحت بيضحك مع البنت في المطبخ بتاعي، في بيتي، اللي ورثته عن أهلي. افتكرت كل حاجة من الأول. أخويا هو اللي قالي ده واد كويس وشاطر وهيحمي الشركة، هو اللي ضغط عليا أوافق أتجوز جوزي بسرعة، هو اللي قالي خليه يمسكلك الورق انتي ملكيش في الحسابات.
وجوزي اللي سافر 3 سنين، مكانش بيكبر شركة حد، ده كان بيبني شركة جديدة باسمي أنا من غير ما أعرف، شركة الاستثمار اللي المحامي لقاها، اللي أنا ماضية فيها موافقة اني الممول الرئيسي والمستفيدين منها أخو البنت وأمها وأخويا وجوزي.

يعني ورث أهلي اللي المفروض يأمني، اتحول لشركة بتصرف على عيلة البنت اللي جوزي بيخوني معاها، وأخويا واخد عمولة!
قمت مسحت دموعي ولبست ونزلت المطبخ. لقيتهم قاعدين بيفطروا، البنت قاعدة مكاني، على الكرسي بتاعي، وبتشرب في المج بتاعي.
قلتلها: “قومي”.
بصتلي ببرود وقالت: “نعم؟”

قلت قومي من مكاني، واطلعي بره بيتي.
جوزي وقف وقال: “انتي اتجننتي؟ دي ضيفتي”.

بيتك؟ ده بيت أهلي، اللي انت سرقت ورثه عشان توضب بيت أهلها هي!

وشه جاب ألوان: “انتي بتقولي ايه؟”

بقول اللي المحامي قاله، حولت 2 مليون ونص من حسابي لحساب شركة أخوها، ودفعت 800 ألف توضيب بيت أهلها، وماضي اسمي على تأسيس شركة أنا معرفش عنها حاجة، وكل ده بمساعدة أخويا حبيبي اللي انت صاحبه!

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى