
شهدت مستشفى دونا إيفانجيلينا روزا للأمومة في مدينة تيريسينا بولاية بياوي شمال شرق البرازيل، في يوليو 2026، واقعة أثارت اهتماماً واسعاً بعد محاولة إخراج رضيعة حديثة الولادة من قسم الولادة بطريقة غير قانونية.
وبحسب تفاصيل الواقعة، يُشتبه في تورط فنية تمريض تبلغ من العمر 43 عاماً، كانت تعمل سابقاً في المستشفى. وتشير التحقيقات الأولية إلى أنها دخلت إلى المنشأة وهي ترتدي ملابس التمريض، رغم أنها لم تكن ضمن جدول العمل في ذلك اليوم.
ووفقاً للمعلومات المتداولة عن القضية، تمكنت المشتبه بها من الوصول إلى منطقة الولادة، ثم توجهت إلى غرفة كانت توجد فيها أم مراهقة وطفلتها حديثة الولادة. وأبلغت الأم بأن الرضيعة بحاجة إلى إجراء فحص طبي روتيني، قبل أن تحمل الطفلة وتغادر الغرفة.
لكن وجود أحد أفراد عائلة الرضيعة ساعد في كشف الأمر سريعاً. فقد أثارت حقيبة سوداء كانت تحملها المرأة شكوك الخالة، خاصة بعد ملاحظتها خروج المشتبه بها من إحدى المناطق الداخلية بالمستشفى ثم توجهها إلى مكان آخر.
وبحسب رواية الواقعة، قامت الخالة بملاحقتها حتى واجهتها، ثم عثرت على الرضيعة داخل الحقيبة. وعلى الفور، تدخل العاملون في المستشفى وأفراد الأمن، وتمت إعادة الطفلة إلى ذويها والتأكد من سلامتها الطبية.
وأظهرت التحقيقات أن المشتبه بها كانت قد جهزت في منزلها غرفة مخصصة لطفل، تضمنت بعض مستلزمات الرعاية والملابس الخاصة بحديثي الولادة. وذكرت التقارير أن هذه التجهيزات أثارت تساؤلات حول الدافع وراء محاولة أخذ الرضيعة.
كما فتحت السلطات تحقيقاً في ملابسات الواقعة، بينما بدأت إدارة المستشفى مراجعة الإجراءات الأمنية المتبعة لحماية الأطفال حديثي الولادة، بما في ذلك آليات التحكم في دخول الموظفين إلى الأقسام الحساسة.
وتسلط الحادثة الضوء على أهمية وجود أنظمة أمنية متعددة المستويات داخل مستشفيات الولادة، خصوصاً أن أقسام حديثي الولادة تحتاج إلى إجراءات دقيقة للتحقق من هوية العاملين والزوار قبل السماح لهم بالتعامل مع الأطفال.
ومن بين الإجراءات التي يمكن أن تساعد المستشفيات على تعزيز السلامة، ربط صلاحيات الدخول الإلكترونية بجدول عمل الموظفين وحالتهم الوظيفية، بحيث يتم تحديث الصلاحيات بصورة مستمرة. كما يمكن استخدام أنظمة تعريف آمنة للمواليد، مثل الأساور الإلكترونية، للمساعدة في اكتشاف أي محاولة لنقل الطفل خارج المناطق المصرح بها.
ويُعد وجود أحد الوالدين أو أفراد الأسرة أثناء الفحوصات الروتينية، عندما تسمح الحالة الطبية بذلك، وسيلة إضافية لتعزيز الشفافية وتقليل فرص حدوث أي التباس حول هوية الطفل أو الجهة المسؤولة عن نقله.
وتبقى حماية حديثي الولادة مسؤولية مشتركة بين إدارة المستشفى والعاملين والأسر، إذ لا يعتمد الأمن الطبي على التكنولوجيا وحدها، وإنما يحتاج أيضاً إلى تدريب مستمر للموظفين، ومراجعة الصلاحيات، وتطبيق إجراءات واضحة للتأكد من هوية أي شخص يتعامل مع المواليد.
وتؤكد هذه الواقعة أن تطوير أنظمة الحماية في المستشفيات لا يقتصر على تركيب أجهزة أمنية جديدة، بل يتطلب أيضاً مراجعة الإجراءات البشرية والإدارية بشكل مستمر، خاصة في الأقسام التي تضم مرضى لا يستطيعون حماية أنفسهم أو التعبير عن احتياجاتهم.



