قصص و روايات

خطيبي كتب ورقه

خطيبي كتب لابويا ورقه فيها الحاجات اللي نجيبها في جهازي، وامه نطت وقالت المفلس بناته يفضلوا جنبه اكرم له، ابويا اتحرج جدا لانهم كاتبين اغلى الانواع، بس انا ابتسمت وقولتلهم موافقين طبعا بس اكتب شروطنا احنا كمان، ومع اول شرط قولته وشهم احمر من الحرج وخطيبي قطع الورقه بنفسه!!!!
انا من عيله عيله متوسطة الدخل او اقل من المتوسط بس مستوره الحمد لله.
لما خطيبي اتقدملي، كنت مستغربة هو اختارني ليه! مش لاني شيفاهم احسن مننا لكن لان من أول يوم دخل فيه بيتنا وهو وأمه عيونهم في كل ركن، بيبصوا للجدران والفرش بتعالي واستعلاء ظاهر، كأنهم جايين يعملوا معانا مزاد مش يطلبوا إيدي. كنت بحاول أفوت، وأقول يمكن ده طبعهم، بس نظراتهم دي كانت دايماً بتجرحنا من غير ما يتكلموا.
وفي يوم كنت قاعدة مع بابا وماما في الصالة، وفجأة خبط الباب وكان خطيبي وامه معاه٠
دخلوا قعدوا

زي العاده بس كان واضح انها مش زيارة عادية، كان باين من طريقتهم
ابويا بصلهم وقال بابتسامة أهلاً بيكم يا ابني، نورتونا.
خطيبي رد ببرود، وقال الله يخليك بص يا عمي، اللي أوله شرط آخره نور، واحنا ناس مبنحبش ۏجع الدماغ ولا اللف والدوران.
وطلع من جيبه ورقة مطوية، وفردها قدام بابا بمنتهى الغرور، وقال دي الحاجه المطلوبه منكم في الجهاز، بالتفصيل وبأسمائها.
بابا مسك الورقة، وعينيه بدأت تتحرك على السطور. كل ما كان بيقرا، وش بابا كان بيتبدل؛ لونه اتخطف وبقى أصفر،ومبقاش عارف ينطق. الحاجه كانت فوق طاقتنا بكتير أوي، مفيش حاجة عادية.. كل بند مكتوب جنبه الماركة ، والأغلى والأعلى في السوق، كأننا فاتحين بنك مش بنجهز عروسة.
ابويا بلع ريقه بصعوبة وقال بتوتر بس.. بس ده.. ده كتير قوي يا بني! الحاجه دي غاليه جداً، واحنا كنا متفقين بالمعقول.
قاطعه بجمود وقال
ده اللي أنا محتاجه لشقتي! أنا صرفت عليها ډم قلبي، وعايز أفرشها بطريقه تناسب ضيوفي.. مش ضيوفكم!
ماما قالت بذهول وڠضب محپوس قصدك إيه يعني باللي يناسب ضيوفكم ومش ضيوفنا؟! انت بتستقل بينا ولا إيه؟!
قبل ما هو يرد، أمه نطت بسرعة وقالت لا يا حبيبتي، محدش استقل بيكم، بس كلام ابني واضح.. دي شقته، وعايزها على مزاجه وبالمستوى اللي يليق بينا، ودي حاجه متزعلش!
بابا سكت لحظة، وبلع الإهانة عشان خاطري، وقال بهدوء يا جماعة، احنا على قدنا، بس نقدر نجيب كل الحاجه دي.. بس أنواع تانية تكون أسعارها أحن شوية، وبنفس الشكل تقريباً، و…
قاطعته أمه بحدة وقالت بقلة ذوق، من غير اي احترام بص يا حج، المفلس بناته يقعدوا جنبه أكرمله!
الجملة نزلت على قلبي زي السکينة. وبصيت لبابا اللي كان بيحاول يبلع إهانة عمره عشان ميكسرش فرحتي.
وقتها نطقت اول كلمه من وقت دخولهم وقولت بصوت
هادي وثابت

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى