
تنتشر وصفات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن «عشبة معجزة» قادرة على إنزال الدورة الشهرية مهما طال انقطاعها، وتنظيم الدورة وعلاج الخلل الهرموني.
لكن الحقيقة أن انقطاع الدورة الشهرية ليس له سبب واحد، ولذلك لا توجد عشبة واحدة يمكن اعتبارها علاجًا لجميع الحالات.
لماذا قد تنقطع الدورة؟
يمكن أن يحدث تأخر أو انقطاع الدورة لأسباب مختلفة، منها:
– الحمل.
– التوتر والإجهاد الشديد.
– تغيرات الوزن المفاجئة.
– تكيس المبايض.
– اضطرابات الغدة الدرقية.
– ارتفاع هرمون الحليب.
– بعض الأدوية.
– ممارسة الرياضة المجهدة جدًا.
– الاقتراب من سن انقطاع الطمث.
– بعض المشكلات المتعلقة بالمبيض أو الرحم.
ولهذا فإن محاولة إنزال الدورة قبل معرفة السبب قد تؤخر اكتشاف المشكلة الأساسية.
ماذا عن الأعشاب؟
هناك أعشاب تُستخدم تقليديًا في الطب الشعبي بهدف تحفيز الدورة، مثل بعض أنواع الزنجبيل أو القرفة وغيرها، لكن الأدلة العلمية على قدرتها على إعادة الدورة عند وجود اضطراب هرموني ليست كافية لاعتبارها علاجًا مثبتًا.
كما أن الجرعات الكبيرة من بعض الأعشاب أو المستخلصات المركزة قد تسبب آثارًا جانبية، وقد تكون غير مناسبة أثناء الحمل.
ماذا لو كان هناك احتمال للحمل؟
هذه نقطة مهمة جدًا.
إذا كانت الدورة متأخرة وكان هناك احتمال للحمل، فمن الأفضل إجراء اختبار حمل قبل تجربة أي وصفة أو عشبة بهدف «إنزال الدورة».
فبعض المواد العشبية قد تكون غير آمنة أثناء الحمل، ولا ينبغي استخدامها لهذا الغرض من دون استشارة طبية.
هل يمكن علاج الخلل الهرموني بالأعشاب؟
الخلل الهرموني ليس تشخيصًا واحدًا.
فمثلًا، علاج تكيس المبايض يختلف عن علاج اضطراب الغدة الدرقية، ويختلف الاثنان عن ارتفاع هرمون الحليب أو المشكلات المرتبطة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث.
لذلك يبدأ العلاج عادةً بتحديد السبب، وقد يحتاج الأمر إلى فحوصات وتحاليل يحددها الطبيب بحسب الحالة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا تكرر عدم انتظام الدورة أو انقطعت لفترة طويلة دون سبب واضح، فمن الأفضل مراجعة طبيبة نسائية أو طبيب مختص.
ويصبح الأمر أكثر أهمية عند وجود أعراض أخرى مثل ألم شديد، نزيف غير طبيعي، إفرازات غير معتادة، زيادة شعر مفاجئة، ظهور حب الشباب بشكل واضح، تغيرات كبيرة في الوزن أو أعراض مرتبطة بالغدة الدرقية.
الخلاصة
لا توجد «عشبة سحرية» تضمن إنزال الدورة مهما طال انقطاعها أو تعالج جميع اضطرابات الهرمونات.
قد تكون بعض الأعشاب جزءًا من الاستخدام الغذائي التقليدي، لكن استخدامها كعلاج يعتمد على السبب والحالة الصحية والأدوية التي تتناولها المرأة.
وإذا كانت الدورة منقطعة، فالخطوة الأهم ليست البحث عن أسرع وصفة لإنزالها، وإنما معرفة سبب الانقطاع أولًا.


