عام

فايز الدويري

يُعد اللواء المتقاعد فايز الدويري أحد أبرز الأسماء في مجال العلوم العسكرية والاستراتيجية على مستوى الوطن العربي. استطاع بخبرته المتراكمة ورؤيته التحليلية الدقيقة أن يفرض نفسه كشخصية بارزة تحظى بمتابعة ملايين المشاهدين المهتمين بالشؤون الدفاعية والإقليمية. من خلال ظهوره المستمر عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، قدم الدويري نموذجاً فريداً في تبسيط المعطيات الميدانية المعقدة ووضعها في إطارها الاستراتيجي السليم، مما جعله مرجعاً إعلامياً وأكاديمياً يُعتمد عليه في قراءة وتفسير النزاعات.

 

النشأة والمسيرة التعليمية الأكاديمية

وُلد فايز محمد حمد الدويري في الثالث من شهر مارس لعام 1952 في قرية “كتم” بمحافظة إربد شمال الأردن. نشأ في بيئة ريفية بسيطة غرست فيه قيم العمل الجاد والانضباط. لم يقتصر طموح الدويري على المسار العسكري فحسب، بل رافقه شغف عميق بالعلم والمعرفة والتحصيل الأكاديمي؛ فقد حصل على درجات علمية متعددة شملت عدة تخصصات.

تنوعت شهاداته الجامعية بين العلوم العسكرية وإدارة الأعمال وصولاً إلى حصوله على درجة الدكتوراه في فلسفة التربية من الجامعة الأردنية، وكانت أطروحته تحمل عنواناً محورياً يعكس مدى اهتمامه بالاستراتيجية الشاملة وهو “دور الجامعات الرسمية في تعزيز مفهوم الأمن الوطني”. هذا المزج الفريد بين الفكر التربوي والأكاديمي وبين الخبرة الميدانية العسكرية أسهم بشكل مباشر في صياغة شخصيته التحليلية، ومنحه قدرة فائقة على ايصال المعلومة بأسلوب منهجي وموضوعي يسهل على المشاهد استيعابه.

المسيرة العسكرية والخدمة الوطنية

انخرط الدويري في السلك العسكري مبكراً، حيث تخرج برتبة ملازم ثانٍ في عام 1972، لتبدأ رحلة طويلة داخل صفوف القوات الأردنية، وتحديداً في الهندسة الملكي. تنقل خلال مسيرته العسكرية بين العديد من القيادات والمدارس والتشكيلات، وتولى مناصب قيادية وميدانية متعددة ساهمت في صقل خبراته التكتيكية وفهمه العميق لنظريات الدفاع والأمن القومي.

كما تلقى تعليماً عسكرياً رفيع المستوى في كليات القيادة والأركان العريقة داخل الأردن وخارجها، مثل كلية القيادة والأركان الباكستانية، مما وسّع مداركه الاستراتيجية وجعله ملماً بأحدث النظريات العسكرية العالمية. وقد توج هذه المسيرة بإصدار مؤلفات وبحوث متخصصة في الأمن الوطني والبيئة الاستراتيجية، تُعد اليوم مراجع مهمة لكل المهتمين بهذا القطاع.

الظهور الإعلامي والتحليل الاستراتيجي

حقق اللواء فايز الدويري شهرة واسعة النطاق خلال السنوات الأخيرة، وتحديداً مع تصاعد الأزمات والنزاعات في منطقة الشرق الأوسط. تميزت تحليلاته بالهدوء والموضوعية والاعتماد على خرائط وشروح تفصيلية تفسر حركات القوات والخطط التكتيكية، مما جعل ظهوره التلفزيوني محط اهتمام المتابعين والباحثين في الشأن العسكري.

تميز بأسلوب يتسم بالدقة في استخدام المصطلحات العسكرية، والابتعاد عن العاطفة المجردة أثناء قراءة الخرائط الميدانية، محاولاً دائماً تقديم قراءة موضوعية تستند إلى المعايير المهنية البحتة المتبعة في المعاهد العسكرية العالمية. هذا النهج المهني جعل خطابه الإعلامي يحظى بمصثاقية عالية وثقة واسعة لدى قطاعات عريضة من الجمهور العربي.

إرث مهني مستمر

يُمثل اللواء المتقاعد فايز الدويري نموذجاً للخبراء القادرين على توظيف خبراتهم الطويلة في خدمة الشأن العام ورفع الوعي الاستراتيجي للمجتمع. فعلى الرغم من تقاعده من الخدمة العسكرية الفعلية، إلا أن عطاءه المستمر عبر منصات الفكر والتحليل والإعلام جعله شخصية مؤثرة تترك بصمة واضحة في المشهد الإعلامي العربي المعاصر، مؤكداً أن الخبرة الحقيقية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمعرفة المتجددة والالتزام بالمنهجية العلمية السليمة.

فايز الدويري ضيف برنامج لنا وقفة

يقدم هذا الفيديو نظرة تحليلية وقراءة معمقة يشارك فيها الخبير العسكري فايز الدويري لتسليط الضوء على أبرز التطورات والمشاهد العسكرية والاستراتيجية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى