
لقيت مراتي ابني الحامل في الشهر الثامن شغالة جرسونة في مطعم، مع إن ابني كان أكدلي إنها هربت مع راجل تاني! أول ما شافتني جسمها اترعش وهمستلي أرجوك يا عمي، ماتقولوش إني هنا. مشيت وراها لحد المطبخ من غير ما أحسسها، لكن الاعتراف اللي قالتهولي هناك خلاني أشك في كل حاجة كنت مصدقها عن ابني…
الجزء الأول
لو رجعت تدور عليّا تاني، ابنك هيضيّعنا إحنا الاتنين! أرجوك يا حاج محمود، اعمل نفسك ماشوفتنيش!
دي كانت الكلمات اللي قالتها لي مرات ابني، وأنا واقف قدامها مش مصدق عيني. لقيتها شغالة جرسونة في مطعم، وبطنها باينة قدامها، وهي في الشهر الثامن من الحمل.
اللي خوّفني أكتر من منظرها إنها كانت بقالها تمان شهور هربانة من ابني نفسه، وفي الوقت اللي هو كان مخليني مصدق إنها خانته وسابته وهربت مع راجل تاني!
أنا اسمي محمود عبدالسلام، عندي 59 سنة، وصاحب شركة مقاولات كبيرة، بنيتها من الصفر على مدار أكتر من تلاتين سنة تعب وشقا.
الليلة دي كنت بتعشى في مطعم راقي في التجمع الخامس، مع شريكي وصديق عمري سامح، وكان قدامنا عقد شغل بقيمة 12 مليون جنيه، ولازم نمضيه قبل يوم
الجمعة.
لكن الحقيقة إني ماكنتش قادر أركز في أي حاجة.
بقالي ست شهور بعاني من دوخة غريبة، وضعف في رجلي، وإحساس بطعم معدن في بقي طول الوقت. روحت لدكاترة كتير، وكلهم تقريبًا قالوا إن الموضوع ممكن يكون إجهاد وتعب، لكن مفيش علاج كان بيجيب نتيجة، وحالتي كانت بتسوء يوم بعد يوم.
سامح بصلي بقلق وسألني
مالك يا محمود؟ إنت تعبان تاني؟
حاولت أبتسم وقلتله
مفيش يا سيدي، شوية دوخة وهتروح. هاتلي بس كوباية مية.
وفجأة سمعت صوت بنت بتتكلم جنب الترابيزة
مساء الخير يا فندم، تحبوا تطلبوا إيه؟
رفعت عيني أبص عليها…
وفي اللحظة دي حسيت إن قلبي وقف مكانه!
كانت واقفة قدامي نجلاء حسن، مرات ابني.
لابسة مريلة سودة، وجزمة باين عليها إنها مستهلكة من كتر الوقفة، وشعرها ملموم بسرعة ووشها شاحب بطريقة تخض.
عينيها كانت غايرة، وملامحها مرهقة، وبطنها الكبيرة باينة بوضوح تحت الزي بتاع المطعم.
دي نفس البنت اللي دخلت بيتي يوم ما اتجوزت ابني، واعتبرتها واحدة من بناتي.
نفس البنت اللي ابني الوحيد، كريم، قالي من تمان شهور إنها سابته وهربت مع راجل تاني، وإنها سړقت فلوس من حسابات الشركة
قبل ما تختفي.
بصيتلها وأنا مش قادر أصدق.
نجلاء؟!
البنت اتجمدت مكانها.
إيديها اترعشت، والصينية اللي كانت شايلها بدأت تهتز.
حاولت تداري وشها وقالت بصوت واطي
حضرتك أكيد متلخبط في الأسماء يا فندم.
قربت منها شوية وقلت
إنتِ نجلاء! أنا محمود… أبو كريم!
في اللحظة دي المعلقة وقعت من إيدها وخبطت في الأرض بصوت عالي.
الناس كلها لفت ناحيتنا.
نجلاء رجعت خطوتين لورا، وبصت ناحية باب المطعم پخوف، وبعدها لفت بسرعة ودخلت من باب المطبخ.
قمت من مكاني بعصبية لدرجة إني خبطت في الترابيزة.
سامح حاول يمسكني من دراعي
استنى يا محمود! إنت رايح فين؟ والعقد اللي بينا؟
لكن في اللحظة دي، لا العقد ولا ال مليون جنيه كانوا فارقين معايا.
كل اللي كان شاغل بالي إني أعرف البنت دي حصلها إيه.
دخلت وراها المطبخ وسط استغراب العاملين، وفضلت أدور عليها لحد ما خرجت من باب الخدمة اللي ورا المطعم.
وهناك لقيتها واقفة في الحوش الصغير، ساندة ضهرها على الحيطة، وبتنهج من الخۏف، وحاطة إيديها الاتنين على بطنها كأنها بتحمي اللي جواها.
قربت منها بهدوء وقلت
يا بنتي، أرجوكي اهدي… أنا مش جاي أعملك
حاجة. بس فهميني إيه اللي حصل؟
أول




