وصفات طبيعية

، مكون غذائي

ؤ

مشروبات موجودة في معظم البيوت، ويعتاد كثيرون على تناولها مع الطعام أو خلال اليوم… لكن الإفراط في المشروبات الغازية قد يرتبط بعدد من المشكلات الصحية، خاصة عند استهلاكها بكميات كبيرة لفترات طويلة.

الإكثار منها يعني الحصول على كميات مرتفعة من السكريات والسعرات الحرارية، وقد يرتبط بزيادة الوزن وارتفاع خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.

كما أن الأحماض والسكريات الموجودة في كثير من أنواعها قد تضر بصحة الأسنان، بينما قد يؤدي استبدال الحليب والمشروبات الغنية بالعناصر الغذائية بالمشروبات الغازية إلى تقليل الحصول على بعض المغذيات المهمة لصحة العظام.

أكيد، هذا مقال موسّع بصياغة علمية ومناسبة للنشر، مع تجنّب الادعاءات المبالغ فيها مثل أن المشروبات الغازية «تدمر الدماغ» مباشرة:

المشروبات الغازية يوميًا.. ماذا يمكن أن يحدث للجسم مع الإفراط في تناولها؟

تحتل المشروبات الغازية مكانًا ثابتًا في كثير من المنازل، ويعتاد البعض على تناولها مع الوجبات أو خلال ساعات النهار، حتى تتحول إلى عادة يومية يصعب التخلي عنها. ورغم أن تناولها من حين لآخر لا يعني بالضرورة حدوث مشكلة صحية، فإن الإفراط المنتظم في المشروبات الغازية المحلاة بالسكر قد يكون له تأثير سلبي على الصحة مع مرور الوقت.

لماذا يُنصح بتقليل المشروبات الغازية؟

السبب الرئيسي هو أن كثيرًا من المشروبات الغازية تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة. وعند تناولها بكثرة، يحصل الجسم على سعرات حرارية إضافية من دون الشعور بالشبع الذي توفره الأطعمة الكاملة.

ومع تكرار ذلك يومًا بعد يوم، قد يزداد إجمالي السعرات التي يحصل عليها الشخص، الأمر الذي قد يساهم في زيادة الوزن وتراكم الدهون، خصوصًا عند الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطًا بدنيًا كافيًا.

علاقتها بصحة القلب

تشير الدراسات إلى وجود ارتباط بين الإكثار من المشروبات السكرية وبين ارتفاع خطر الإصابة ببعض عوامل الخطر القلبية والاستقلابية، مثل زيادة الوزن وارتفاع سكر الدم واضطراب الدهون.

لكن من المهم توضيح نقطة أساسية: لا يمكن القول إن كوبًا من المشروبات الغازية يسبب جلطة أو مرضًا في القلب بشكل مباشر. المشكلة الأساسية ترتبط بالنمط الغذائي العام والاستهلاك المتكرر والمفرط على المدى الطويل.

هل تدمر الدماغ وتقضي على الذاكرة؟

هذه العبارة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي تحتاج إلى تصحيح.

لا توجد قاعدة علمية تقول إن المشروبات الغازية «تدمر الدماغ» أو «تقضي على الذاكرة» بمجرد تناولها. لكن النظام الغذائي الذي يحتوي باستمرار على كميات كبيرة من السكريات المضافة والمشروبات المحلاة قد يرتبط بصحة استقلابية أقل جودة، وهناك أبحاث تدرس العلاقة بين الأنظمة الغذائية غير الصحية وصحة الدماغ والوظائف الإدراكية.

لذلك، الأدق هو القول إن الإفراط في المشروبات السكرية ليس خيارًا غذائيًا صحيًا على المدى الطويل، وليس أنها تدمر الذاكرة مباشرة.

ماذا عن هشاشة العظام؟

انتشرت معلومات كثيرة تربط المشروبات الغازية بهشاشة العظام بشكل مباشر، لكن الصورة أكثر تعقيدًا.

عندما يكثر الشخص من المشروبات الغازية على حساب الحليب أو اللبن أو غيرهما من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، فقد يحصل على كمية أقل من العناصر الغذائية الضرورية لصحة العظام.

كما أن بعض العوامل الأخرى تلعب دورًا مهمًا في قوة العظام، مثل العمر، والنشاط البدني، وفيتامين D، والكالسيوم، والوزن، والتدخين، وبعض الأمراض والأدوية.

لذلك لا يصح اختصار مشكلة هشاشة العظام في المشروبات الغازية وحدها.

الأسنان قد تدفع الثمن أيضًا

من أكثر التأثيرات وضوحًا للإفراط في المشروبات الغازية تأثيرها على الأسنان.

فالسكريات يمكن أن تغذي البكتيريا الموجودة في الفم، بينما قد تساهم الأحماض الموجودة في المشروبات الغازية في تآكل مينا الأسنان. ويزداد الخطر مع تكرار شربها طوال اليوم، خصوصًا إذا لم تتم المحافظة على نظافة الفم والأسنان.

حتى الأنواع الخالية من السكر قد تحتوي على أحماض، ولذلك فإن كون المشروب «دايت» أو «زيرو» لا يعني بالضرورة أنه غير مؤثر على الأسنان.

الوزن وسكر الدم

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر من أسهل الطرق للحصول على كمية كبيرة من السكر دون الشعور بالشبع الكافي.

فالشخص قد يشرب عبوة أو أكثر خلال دقائق، ثم يتناول وجبته المعتادة بعدها. ومع تكرار هذا الأمر، يمكن أن ترتفع كمية السعرات والسكريات التي يحصل عليها يوميًا.

وبالنسبة للأشخاص المصابين بالسكري أو المعرضين له، فإن المشروبات السكرية قد تكون خيارًا غير مناسب، لأنها ترفع كمية الكربوهيدرات والسكر المتناولة بسرعة.

هل المشروبات الغازية الدايت أفضل؟

المشروبات الغازية الخالية من السكر تقلل كمية السكر والسعرات مقارنة بالأنواع المحلاة بالسكر، لكنها لا تجعلها مشروبًا ضروريًا أو صحيًا.

والأفضل عمومًا أن يكون الماء هو المشروب الأساسي، مع إمكانية تناول مشروبات أخرى غير محلاة وفق الحالة الصحية والنظام الغذائي للشخص.

ما البدائل الأفضل؟

إذا كان الشخص معتادًا على تناول المشروبات الغازية يوميًا، فلا يشترط أن يتوقف عنها فجأة. يمكن تقليل الكمية تدريجيًا، واستبدالها بالماء، أو الماء الفوار غير المحلى، أو الشاي والقهوة من دون كميات كبيرة من السكر.

ومن المفيد أيضًا الانتباه إلى حجم العبوة وعدد مرات تناولها خلال اليوم، لأن المشكلة غالبًا لا تكون في تناولها بشكل عرضي، وإنما في تحولها إلى عادة متكررة بكميات كبيرة.

الخلاصة

المشروبات الغازية ليست «سمًا» يؤدي تناولها مرة واحدة إلى تدمير الدماغ أو العظام، لكن الإفراط المستمر في الأنواع المحلاة بالسكر يمكن أن يساهم في زيادة السعرات والوزن ويرتبط بعدد من عوامل الخطر الصحية، كما قد يؤثر سلبًا في الأسنان.

لذلك، كلما كان استهلاكها أقل، وكلما اعتمد الشخص على الماء والمشروبات غير المحلاة بدلًا منها، كان ذلك أكثر ملاءمة لنظام غذائي صحي ومتوازن.

والأهم: لا تنخدع بالعناوين التي تقول إن مكونًا واحدًا “يدمر الدماغ” أو “يقضي على الذاكرة”؛ الصحة تتأثر بالنمط الغذائي ونمط الحياة ككل، وليس بمشروب واحد فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى