قصص من الحياة

وانا عمري ٣٠ سنه

أبويا رجع يعيش وسطنا، وبدأ يعوضني عن السنين اللي فاتت، وأمي أخيرًا بطلت تدورلي على عريس كل أسبوع.

أما محمود، ففضل في المساءلة بعد ثبوت المخالفات عليه، وكل ممتلكاته اللي ثبت إنها اتاخدت بطرق غير قانونية تم التعامل معاها وفقًا لأحكام المحكمة.

وفي يوم ذكرى جوازنا الأول، فينسنت خدني لنفس الفندق اللي اتقابلنا فيه أول مرة.

دخلنا نفس القاعة، ووقف قدام الترابيزة الطويلة اللي كانت بداية كل الحكاية.

بصلي وقال:

فاكرة أول مرة شوفتك؟

ضحكت:

أيوه، كنت فاكرة إنك حرامي مستخبي وبتاكل ساندوتش!

حط إيده على قلبه وقال:

حرامي؟! أنا كنت صاحب المكان تقريبًا!

قلتله:

صاحب المكان ولا صاحب نص القاهرة؟ مش فارقة. المهم إنك كنت بتاكل تحت الترابيزة!

ضحك، وبعدها نزل على ركبته فجأة.

اتفاجئت وقلت:

إنت بتعمل إيه؟!

طلع من جيبه علبة صغيرة، لكن المرة دي كان جواها مفتاح قديم.

قال:

ده مفتاح ترابيزة جديدة في بيتنا. حطيت تحتها ساندوتشات احتياطي، عشان لو قررنا نهرب من أي حفلة تاني.

انفجرت في الضحك، وحضنته.

لكن قبل ما نمشي، وقفني وقال:

ليلى، تعرفي إيه أغرب حاجة في الحكاية كلها؟

سألته:

إيه؟

قال:

إني قضيت سنين بدور على بنت أحمد المنشاوي عشان أرجعلها حقها، وماكنتش أعرف إن القدر مخبيلي أجمل حاجة في حياتي تحت ترابيزة واحدة!

ابتسمت وبصيتله وقلت:

وأنا كنت فاكرة إني بهرب من عريس أمي… طلعت بهرب من العريس اللي القدر كان مخبيهولي!

وهكذا، بدأت الحكاية بهروب بنت من جواز مش عايزاه، وانتهت باسترداد حق عيلة اتسرق منها عمر كامل، وعودة أب لبنته بعد 23 سنة، وراجل كان الكل بيتحفظ منه، لكنه لقى الحب الحقيقي في مكان محدش كان يتخيل إنه ممكن يلاقي فيه حاجة غير ساندوتش فراخ!

النهاية.

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى